تحية وسلام

تلك كلماتى بين يديك ..انظر ..دقق ..ستجد عبر الحروف نبضات تعلو معطرة بالحب ..تطلب السلام ..ترجو الوفاق ..المشكلات سوء تقدير مشترك بين اثنين او اكثر ..الحب كلمة ..وربما كان نظرة ..او هو لحظة صمت تجمع بين اثنين ينعمان بالدفءوحرارة الامن ..تفضل ..اقرأنى ..بكل الحب استقبلك ..ومتى ما اردت المغادرة لك منى ايضا كل الحب ..وسلام ...محمد عباس على

الأربعاء، 7 يوليو 2010

ذاكرة الغد

عين الآخر
...........


قصة قصيرة



رشق فى ظهرى حبتى عينيه واتبعهما بصليل صرخاته المدوية :-
- انت ..تعالى
رجعت اليه ..تفجرت طاقاته المختزنة من دهور سحيقة فى وجهى:- - ستظل هكذا عاجزا
تتركهم يفعلون مايريدون دون تصويب
أين دورك؟ أين تعليماتك ؟
أين ...........؟

لم أنتبه لبقية كلماته ، اذ أمتدت يداه الى وجهى وهو يتكلم، لم أجرؤ على الاعتراض وهو ينتزع عينّى ويضع بدلا منهما عينيه ، ويشير بيده فى اتجاههم آمرا :-
- اذهب اليهم
تصرف معهم..أتفهم ماأعنى ؟
فتحت فمى لأتكلم، لم أقصد اعتراضا على شىء مما قال ، فهذا لا أفكر فيه ، ربما عن رهبة من عقاب ، وربما أيضا لا متلاكى شخصية ضعيفة أمام عينيه المتجهمتين . أردت فقط أن أسأل ماهو ذاك الذى يعنيه .. بمجرد اٍنفراج شفتى مد يده الى فمى ..سحب لسانى ووضع لسانه بدلا منه ، و أمرنى أن أذهب ،أصرخ فيهم،أنبههم أن الأمر ليس هزلا ، وسوف تتم محاسبتهم بشدة تتناسب مع مدى اهمالهم وتراخيهم فى تنفيذ ماهو موكل اليهم ..نظرت اليه بعينيه وحادثته بلسانه فوجدتنى أعرف جيدا مايعنيه ، وأقتنع تماما أنهم مخطئون ، ليس مهّما كيف ، أو ماهى الحيثيات التى بنيت عليها حكمى ، فليس هذا فى تلك الواقعة بالذات بالأمر الهام ، المهم أننى مقتنع وهذا شىء ليس باليسير . مضيت اليهم.،
اندفعت اتكلم بلسانه فى ثقة ، مرددا كلمات ذات ثقل، وأنظر اليهم بعينيه وانا فى حالة انتشاء ، اٍذ أرى رؤسهم محنية على الصدور فى تشكيل بديع ، ذكرنى بمواقف لا أذكرها الآن ، كنت أقف فيها مثلهم .. حدقت فيهم متفحصا ، مدققا ، كما طلب منى ، فوجئت بكبيرهم يختطف تلك الأعين منى ويضع عينيه بدلا منها ..تحول عبوسى الى ابتسام فورا ، وصار البحث والتدقيق سكونا ، شعرت به و انزعجت ، فتحت فمى صارخا بلسانه مؤكدا جرم مافعلوه ، مسارعا باغلاق فمى ، حتى لايقوم كبيرهم بحركة خداع جديدة ، ويضع لسانه بدلا من الأخر فأتحول انا الى متهم وينتهى أمرى ، غير أننى لدهشتى رأيت أحدهم يحضر ماء معطرا ، وآخر يأتى بطست كبير ، وثالث وهو كبيرهم يخرج قلبى من مكمنه ، ويغسله مما علق به من شوائب وأدران ، ثم يعيده مكانه ..لحظتها رأيتنى أفتح فمى ..أخرج لسانه والقيه جانبا ، وأعلن دعمى الكامل لهم ،ليس هذا فقط بل أننى عدت اليه حاملا لسان كبيرهم وعينيه .كان ثائرا ،واجهنى بطوفان من الصراخ ..لم ابال به ولا بصراخه ، ولا حتى بتساؤله عن نوع الجزاء الذى أرى أن يطبق فورا .. لم أبال بكل هذا ..كل مافعلته أن القيت اليه بلسانه وعينيه وقفلت عائدا ..اليهم !!