تحية وسلام

تلك كلماتى بين يديك ..انظر ..دقق ..ستجد عبر الحروف نبضات تعلو معطرة بالحب ..تطلب السلام ..ترجو الوفاق ..المشكلات سوء تقدير مشترك بين اثنين او اكثر ..الحب كلمة ..وربما كان نظرة ..او هو لحظة صمت تجمع بين اثنين ينعمان بالدفءوحرارة الامن ..تفضل ..اقرأنى ..بكل الحب استقبلك ..ومتى ما اردت المغادرة لك منى ايضا كل الحب ..وسلام ...محمد عباس على

الأحد، 18 يوليو 2010

ثورة ظل

ثورة ظل





قصة قصيرة



إهتز الباب بعنف ، أفلت المزلاج وظهر كيان ضخم لاملامح له ، ارتددت بأقدام الرعب الى الخلف ، تقدم وسط العتمة من مدخل الشقة عبر الممر الصغير الى الردهة، رمى بعينيه منقّباً ، عاد وأمرنى باغلاق الباب، غمرتنى سيول الدهشة ..القيت عنى عباءة الخوف صارخاً :-
- من أنت ،وماذا تريد ؟
اندفعت يداه الّى ، مخالب حادة فى أطراف أصابعه شعرت بها تنغرز فى مسام وجهى وتخمش جلدى ، إندفعت بكم الرعب قاذفاً وجهه بمقعد طالته يدى، أفتّر فمه عن فرجة لم أدرك كنهها ،وإن ظننتها بسمة هازئة..هرولت الى هراوة ورثتها عن المرحوم والدى ..بكل ماأملك من بطش هويت بها فوق رأسه، زادت إنفراجة فمه ودفع جسدى بيده ، إنطرحت أرضاً على ظهرى ، رفعنى من ملابسى وعاد يقذفنى فاصطدمت بالجدار ،وأنا على الأرض أعالج الامى أتى الأمر بصوت كالفحيح
- أغلق الباب

------------------
بدت الردهة بعتمتها الخفيفة كهفاً ممتداً ، تكسر حدة ظلمته شمعة يتلاعب النسيم بشعلتها ،لا أحدد جيداً ملامح وجهه على هداها، وإن كنت أميز جيداً منظر ظله على الجدار المواجه بهيئته وتكوينه الهلامى، والى جواره ظلى صغيراً، كلما تحرك ابتلع ظله ظلى ، لا أعرف لماذا شغلنى ذلك الظل بامتداده الذى يشغل حيزاً من الجدار يجعل النفس تهيم فى سراديب رهبة تصنعها العتمة ، فأغيب فى متاهة نظرات محملة بأنين مكتوم منطفىء الوميض ، لايكاد يبين، ربما خوفاً من رد من ردوده الهوجاء ، وإن كان هذا لايمنع من نقل البصر بين الظل والحقيقة ..الظل يملأ الجدار، الحقيقة تكوين جسدى غير محدد الأبعاد ، وجهه قسماته منفرجة أبداً لاتعرف إن كانت سخرية سرمدية عالقة بفمه ، أو هو رسم طبيعى خُلق به ، أو ربما هو عبوس على طريقته ..عاد صوته يتردد ثاقباً آذان الجدران :- إياك وإضاءة الأنوار
صرخت بلا وعى ..ربما من فرط الغضب المكبوت :-
- لكنه بيتى
- تقصد بيتنا
شعرت بتلافيف مخى تعوم فوق بحيرة من جنون ..تحركت محاولاً الوصول الى عصاى ..كانت فتحتا عينيه الغائرتين أعلى وجهه بسوادهما الداهم تتابعانى ، إنغرزت مخالبه أعلى ظهرى وهو يجرنى الى مكانى بكلتا يديه بعيداً عما أبتغى ..صرخت :- سأقتلك
- صدرت عنه أصوات مبهمة ذات ذبذبات عالية هزت قلب الصمت من حولى ..قدّرت أنها- قد تكون - ضحكات ذات طعم ساخر المذاق

-----------
هذا الظل لن أتركه ..تكوينه على الجدار يرهق عينّى .. ثم إنه يحتمى بظله ..يرمقه من حين الى حين وقد يغّير وقفته ويعاود تتبعه حتى يصل الى أضخم مايريد ..تحركت فى غفلة منه ..أنرت المصباح.. رددت الجدران أصوات صراخه ..هجم بمخالبه علّى.. على هدى الأضواء قدرت المسافة بينى وبينه ..عرفت فى اللحظة المناسبة كيف أفلت من بين يديه ..أشعل بقية الأنوار.. أفتح النوافذ.. يدخل ضوء الشمس .. تزداد صرخاته ..ينكمش جسده .. يبدو ظله صغيراً.. أرى ظلى كبيراً ..سعدت كثيراً لرؤية ظلى يحتوى ظله!!