تحية وسلام

تلك كلماتى بين يديك ..انظر ..دقق ..ستجد عبر الحروف نبضات تعلو معطرة بالحب ..تطلب السلام ..ترجو الوفاق ..المشكلات سوء تقدير مشترك بين اثنين او اكثر ..الحب كلمة ..وربما كان نظرة ..او هو لحظة صمت تجمع بين اثنين ينعمان بالدفءوحرارة الامن ..تفضل ..اقرأنى ..بكل الحب استقبلك ..ومتى ما اردت المغادرة لك منى ايضا كل الحب ..وسلام ...محمد عباس على

الأحد، 25 أبريل 2010

طقوس قتل الكلمات

طقوس قتل الكلمات
........................




قصة قصيرة
.............




محمد عباس على
.....................










تملك زوجتى مالا يملكه الآخرون ..مقدرة باهرة على قذف الكلمات
..سرعة لاتجارى ومهارة لاتخيب ..فى عيد ميلادها الأخير قدمت لها جهاز تسجيل فائق الحساسية ..هدية حب منى ..قلت أنه يمتلك المقدرة على متابعة كلماتها ،وأنا أخفى فى نفسى هدفا خبيثا لم أصارحها بها ،وهو أنه سيشغلها عنى ،وهذا سبب شرائى له ..هذا بالاضافة الى أنه سوف يستهلك قدرتها على الكلام فى غيابى فتقول ماتشاء ،واثقة أن هناك من يتابعها ولو كان جهاز تسجيل ، فاذا عدت لم أجد الا صمتا وهذا ما أسعى اليه.

..قدمته لها وطلبت منها ممارسة هوايتها براحة وبعمق ، غير أننى فوجئت بأمرلم يدر بخاطرى قط ، اذ قالت لى ببديهية تحسد عليها:-
- أقبل هديتك بشرط
أسرعت برسم ابتسامة على شفتى و أعلنت راضيا قبولى لشرطها قبل ان تنطق به . قالت:-
- حينما تعود الى المنزل تسمع كل ماسجلته
ارتميت على مقعدى هاويا الى لجة صمت طاحنة ، ولم انطق بحرف . تساءلت بدلال :-
- مفاجأة ؟؟
قلت :- رائعة
.وأنا أبحث عن ريقى محاذرا من عينيها . لاحت لى خاطرة فاسرعت بالقول :-
- حينما أعود الى البيت أريد سماعك أنت .. لاالمسجل
اشرق وجهها بابتسامة . قالت :-
- لم يغب هذا عنى .. طالما أنا متيقظمة سأحادثك وحين أنام أو أخرج سأترك لك المسجل حتى لاتشعر بالوحدة
صمتت قليلا وهى تتفرس فى ملامحى ، تبحث عن ذرة تحمل شبهة اعتراض ، لم تجد . اكملت كلماتها :-
- طبعا حينما أعود أو أصحو سأناقشك فيما سمعته أغمضت عينّى حتى لاترى مابهما ، وهرولت من أمامها الى غرفة مكتبى عازما على كتابة استقالتى من وظيفة مستمع تلك ، المفروضة علىّ ، تدبرت الأمر جيدا ، وجدت أننى لن أتحمل ردها فى حالة اعلانى تلك الاستقالة. مؤكد الأمر سيتطور ، وساعتها لن أجنى الا الندم وتأنيب نفسى لتهورها . راودتنى نفسى على السفر والبعد كلية عنها . هززت رأسى ساخرا من تلك الفكرة لأننى مهما غبت سأعود ، ولحظتها ستضع الشرائط أمامى حصاد الغياب ، وحينها لن أنبس بحرف ..جلست واضعا يدى على خدى وانا اسأل نفسى وما العمل ؟.. جاءتنى فكرة كالبرق ..نتكلم بعدد متساو أنا وهى تطبيقا بمدأ المساواه بين الرجل والمرأة ، وطبعا لن أجاريها فى سرعتها ،فعليها اذن أن تلتزم بحد أقصى لاتتجاوزه من الكلمات ..أعجبتنى الفكرة ..قلبتها على وجوهها ..رائعة ..رجعت الى الردهة باسما ، بادرتنى فورا :- هاك ماسجلته فى لحظات غيابك
اتسعت ابتسامتى وانا احمل الجهاز منها
..ملأ وجهها العجب سألتنى فى ريبة :-
- مابك ؟
قلت :- فكرة أريد عرضها عليك
ازدادت مساحة الدهشة على أطراف وجهها سألتنى :- ماهى ؟
- أطلب المساواة معك
- نعم ؟
قلت :- أريد حقى
تغيرّ وجهها فورا بفعل الغضب ..بدأ صوتها يتخذ شكلا جديدا وهى تسأل متوجسة :-
- كيف ؟
قلت وأنا أعطيها المسجل :- نطبق المساواة على الكلام
ازداد صوتها غلظة وهى تقرب وجهها من وجهى متحفزة :-
- مازلت لاأفهم
قلت بسرعة :- نتكلم بقدر متساوى
علت شفتيها نظرة سخرية وهى تنظر الّى من أعلى
- لن تلحقنى
قلت :- انت التى ستساوينى
برقت عيناها :- تقتل كلماتى !! .. كيف؟
جلست أشرح لها .