تحية وسلام

تلك كلماتى بين يديك ..انظر ..دقق ..ستجد عبر الحروف نبضات تعلو معطرة بالحب ..تطلب السلام ..ترجو الوفاق ..المشكلات سوء تقدير مشترك بين اثنين او اكثر ..الحب كلمة ..وربما كان نظرة ..او هو لحظة صمت تجمع بين اثنين ينعمان بالدفءوحرارة الامن ..تفضل ..اقرأنى ..بكل الحب استقبلك ..ومتى ما اردت المغادرة لك منى ايضا كل الحب ..وسلام ...محمد عباس على

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

الشاهد


الشاهد
                                                    قصة قصيرة


للحظة لم يستوعب عادل مايرى،  وقف فاتحاً عينيه والصور تتوالى أمامه دون ترجمة الى معنى لشلل مفاجىء فى عقله، شلل لحظى جعله يتسمر فاتحاً عينيه وفمه،  ممسكا بستارة النافذة، قابضا عليها بلا وعى وهو يحدق فيما أمامه،  وقلبه يتقافز لأعلى وأسفل فى جوفه فزعاً.. السرقة تتم فى الطريق وفى وضح النهار ،  السارق يشهر سلاحه  فى وجه المسروق بيد بينما الأخرى ممدودة لسلب المسروقات .
تحركت خلف النافذة أجفانه صعوداً وهبوطا وعقله يعود رويداً لمنطقة الوعى،  هرول ناحية الباب هابطاً اليه  ،  عاد وتوقف قائلا لنفسه :-
        -  السلاح بيده ، لن أتمكن منه
عاد الى النافذة،  رأى السارق يأمر المسروق بخلع ملابسه  ،  اشتعلت النيران فى جسده ، هرول نحو الهاتف ،  اتصل بنقطة الشرطة  ، الخط مشغول  ،  عاد الى النافذة  ، السارق يقف مطمئناً، الطريق خالى من المارة ،   الضاحية بعيدة عن صخب المدينة،  عاد الى الهاتف ثانية،  تحدث الى بعض الجيران ، تحركوا مجموعة لمواجهة الأمر ..   رأى اللص عدداً من الرجال يحيطون به ،  شهر سلاحه فى وجوههم ، فرهارباً ، لم يلحظ الملاءة البيضاء التى وضعت كساتر أمامه،  لفوها حوله سريعاً ،  حملوه فى عربة أحدهم وأقتادوه الى الشرطة  .. شكرهم المسئول هناك ،   فتح أوراقه،  سأل        -من فيكم قبض عليه  ؟ 
  قالوا :-  كلنا  
 ابتسم راضياً قال بود :-    يكفينى واحد فقط كشاهد

تقدم عادل ، قال:-   أنا 
   اتجه اليه :-   غداً صباحاً تحضر للشهادة
 فى غرفة التحقيق وقف عادل ، أمامه لوحة سوداء الخطوط مؤطرة بإطار ذهبى   (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )   أعلى مكتب المحقق ، تبسمت عيناه ،فكرة الملاءةفكرته ،خدع بها السارق وتمكن منه ..نادى المحقق عليه ،تقدم ،سأله عما رأى ،حكى ماكان ،تركه الى السارق :- هل تعترف بجريمتك ؟
رد بثقةوهو يحق فى وجهه بعينين زجاجيتين ماؤهما لايهتز  :-
         - انا المجنى عليه
أشرق وجه المحقق بدهشة :- والآخر !!؟
مشيراً  الى المسروق منه
قال بتؤدة :- الجانى
خطف المحقق نظرة الى وجه عادل قبل أن يمضى الى المسروق منه:-
- مارأيك ؟                          
أحنى رأسه فوق صدره مخفياً آثاراً زرقاء وحمراءتعلوه ، ولم يرد ، صرخ المحقق مكرراً السؤال ،أجاب بصوت خافت ورأسه محنية :- انا الجانى
اتسعت عينا عادل وهو يحاول جاهداً استيعاب  الأمر ، حدق فى وجه السارق الذى يشرق بعلامات النصر ، تركه الى المسروق ،  صرخ :- هناك خطأ
تجهم وجه المحقق  ، ضاقت عيناه وسدد اليه سهام الحنق المغموسة فى ماء عينيه متسائلا :- ماذا قلت ؟
أجاب :- هذا هو اللص
وأشار اليه
قال المحقق من بين أسنانه وهو يرميه بنيران نظراته :-  الاعتراف سيد الأدلة ..الآخر اعترف دون إكراه أو ضغط ..فهمت ؟
بلا تفكير قال عادل :- لا
ضاقت عينا المحقق ، أمر بعقابه فوراً ، قرر وضع عصابة سوداء على عينيه يسير بها فى الطرقات ولايخلعها ،تم تنفيذ الحكم فوراً ، وضعت قطعة  عريضة من قماش سميك على عينيه ، استلم فرع شجرة مقلم ليتوكأ عليه ، اقتادوه الى الطريق  ، دق بعصاه على الأرض ، جاوبته الاف الدقات !!