تحية وسلام

تلك كلماتى بين يديك ..انظر ..دقق ..ستجد عبر الحروف نبضات تعلو معطرة بالحب ..تطلب السلام ..ترجو الوفاق ..المشكلات سوء تقدير مشترك بين اثنين او اكثر ..الحب كلمة ..وربما كان نظرة ..او هو لحظة صمت تجمع بين اثنين ينعمان بالدفءوحرارة الامن ..تفضل ..اقرأنى ..بكل الحب استقبلك ..ومتى ما اردت المغادرة لك منى ايضا كل الحب ..وسلام ...محمد عباس على

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

لحظة البدء


لحظة البدء

                                               قصة قصيرة


رآهم قادمين ،إرتّد الى الخلف مرتعداً ،أغلق النافذة ووقف وراء الشيش ، من فرجة فيه تجاسر على إطلاق إحدى عينيه الى الطريق ثانية ، مضت نظراته تحبو على الدرب الذى خلا  الا منهم ،انتبه لأحدهم يرسل نظراته باتجاهه ،إرتّد عن الشيش فوراً ، تخاذلت ساقاه ، ارتطم ظهره بالأرض ، دقت ساعة الجدار معلنة لحظة المغيب !
...........
قالت إمرأته المشغولة بقضم اللحظات مع أظافرها :- محمود لم يأت بعد
حدق شيب نظراته فى ذبول وجهها ، نظراتها تشق الهواء ساعية اليه ..عاود الحركة الى النافذة مخاطباً الجدار :- ربما تأخر فى السوق
ونظر من فرجة الشيش ،ارتّد ملتاعاً :-  محمود هناك ،يحيطون به،سيأخذونه معهم !!
هو يعرفهم ،القرية كلها تعرفهم ،يهبطون مع الغروب ، يتوارون خلف الظلمة ،يحيطون بالمارة ،يقتلعون حتى الهواء من الصدور ،وأهل القرية يقيدهم الصمت ، يعتصر عظامهم ولايملكون الا الإنطواء خلف الجدران .
هز أنينه الكون :- محمو....وود
ومضى نحو الباب ،ثقب عين الخوف وهو يطأ اللحظات والسلم والطريق اليهم،  ناسياً الام ظهره وثقل حركته والضباب الذى يغشى عينيه خاصة  بعد بدايات الغروب ..حينما وقف الى جواره عاد الخوف يتفجر شظايا فى جسده وشدّه الم ظهره من جديد
...................
أخذوا يتجمعون ، يدورون حولهما ، يصرخون فرحين بصيدهم الجديد،  بينما طيور سوداء تنعق فوق الرؤس ، جثا على ركبتيه :- خذونى واتركوا  ولدى
شدته يد إبنه لأعلى فى صمت ، حاول الإعتدال ،خانته قواه ، عادت يد ولده تمتد ، منعوها من الوصول اليه ، وسحبوا الولد الى الخلف تمهيداً للذهاب به ، انتبهوا لصوت إمرأة قادم من خلف شيش أحد المنازل المحيطة يأمرهم بترك الولد فوراً ،إرتفعت الأعين لأعلى منقبة ،أشار أحدهم الى فوهة بندقية مصوبة نحوهم ،ارتفعت الضحكات هازلة ، غير أنهم إبتلعوا  ضحكاتهم  قصراً وهم يرون  فوهات أخرى  تنتظر لحظة البدء  .