تحية وسلام

تلك كلماتى بين يديك ..انظر ..دقق ..ستجد عبر الحروف نبضات تعلو معطرة بالحب ..تطلب السلام ..ترجو الوفاق ..المشكلات سوء تقدير مشترك بين اثنين او اكثر ..الحب كلمة ..وربما كان نظرة ..او هو لحظة صمت تجمع بين اثنين ينعمان بالدفءوحرارة الامن ..تفضل ..اقرأنى ..بكل الحب استقبلك ..ومتى ما اردت المغادرة لك منى ايضا كل الحب ..وسلام ...محمد عباس على

الأحد، 31 أكتوبر 2010

زيارة ليليه


زيارة ليلية


كانوا يتوجهون الى باب البيت ..عددهم لايحصى ..يصعدون السلم وثباً ، وكلما غاب بعضهم ظهر بعض آخر كأنهم ينقسمون، والليل يفترش الطرقات  متشحاً بسواد متراكم ، تزداد كثافته كلما وطأت الأقدام أرض الحارة هابطة من غور العربات..أنوار كثيرة أضيئت خلف الأبواب ، ومن خلف شيشان النوافذ والشرفات المغلقة على أعين راصدة تحدق فى  حرص بالغ فى العربات السوداء الجاثمة أمام باب البيت ملتفة بالظلمة ، والتى خرجت من رحمها الأقدام تسعى الى باب البيت، ومنه الى السلم المكفن بالسواد، ثم الى  الشقة المقصودة التى تهاوى  بابها على أثر دفعه بالأقدام التى طارت الى الداخل منقبة فى الأركان عن هدفها، بينما فتحت شرفة الشقة التى لاتفتح عادة على الحارة فانطلق من صدرها موجة نور كسحت الظلمة المترسبة، وخرجت امرأة مغضنة الوجه بشعرها الفضى الذى فشل منديلها الأبيض فى إحتواءه ، وثيابها ممزقة أعلى الصدر والكتف الأيمن وهى تصرخ ..صرختها بددت الظلمة فوراً اذ إنفتحت الشرفات والنوافذ المغلقة وأطلت من خلفها الأعين الراصدة بينما الأعداد الغفيرة التى صعدت تعود وقد زاد عددها واحداً كان هو الوحيد فيها المنفرج القسمات ، يهبط متروياً وهم يحيطون به ، يترقبون حركاته ويعدون أنفاسه ويترصدون نظراته ، حتى اذا هبط السلم اقتادوه فوراً الى إحدى العربات ، بينما المرأة العجوز ترمى بالجزء الأعلى من جسدها فوق سور الشرفة الحديدى صارخة خلف العربات المارقة :-   ياصابر