
قدر الأمير
فى ذات يوم دعا أمير المدية المفسرين والعلماء الى قصره قابلهم بوجه مجهد قال لهم أن هناك حلما يطارده كلما أغمض عينيه ونام أتاه هاتف وقال له :- أيها الأمير سوف تتزوج فارسا يقهر الأ وقف المفسرون والعلماء حائرين ..تساءلوا كيف يحدث هذا
..المير فارس شجاع ونبيل ..فكيف يتزوج بفارس مثله ،وأى هاتف هذا الذى يأتيه ؟
أسئلة كثيرة وقف الجميع أمامها عاجزين وازداد المير حيرة ..بعدها قام جيش العداء بمهاجمة المدينة فتصدى لهم الفرسان والأبطال من أهلها وعلى رأسهم الأمير الشجاع ..وقف الجيشان وجها لوجه ..صرخ قائد الاعداء طالبا مبارزة الأمير ..خرج اليه ؟..وقف امامه فى ثبات ..رفع كلاهما سيفه ..بد
أت المبارزة حامية ..أبدى فيها الطرفان من فنون المهارة الكثير قبل أن يتمكن قائد الأعداء من جرح الأمير الذى وقع عن فرسه جريحا تسيل دماؤه غزيرة انتهز قائد الأعداء الفرصة وهجم يريد قتل المير تصدى له فارس ملثم واشتبك معه فى مبارزة قوية اضطره فيها الى التراجع مما أتاح الفرصة للجنود لسعاف الأمير المصاب .
ظل القتال مستمرابين الفارس الملثم وقاتئد العدو حتى كادت الشمس تؤذن برحيل ..ظهر التعب والارهاق على كل منهما ورغم هذا يرفضان التوقف عن المبارزة ويصمم كل منهما على احراز النصر ..فجاة أدار الفارس الملثم ظهره لعدوه وجرى مبتعدا ..لاحقه قائد العدو يريد اللحاق به ..استدار الفارس الملثم مرة واحدة فى حركة مباغتة وعاجله بضربة قضت عليه ..صرخ جنود المدينة مهللين واندفعوا جميعهم على العداء الذين تخاذلوا بعد مقتل قائدهم وفروا هاربين ..بعدها ارتفعت الصيحات تهتف لذلك الفارس النبيل الذى انقذ المدينة وأنقذ أميرها أستطاع أن يقتل قائد الأعداء.
شفى الأمير من جرحه وبعث فى طلب الفارس الملثم فلم يعثر له على أثر فجلس فى قصره حزينا لأنه لم يرد الجميل لصاحبه ولم يعترف بفضل من منقذه ويكافئه على شهامته ونبله فبعث الى حكماء المدينة يطلب المشورة فأشاروا عليه بارسال المنادى فى جميع الأرجاء ..غير أن الفارس لم يظهر مما زاد فى حزن الأمير وجعله يشعر بتقصيره فى حق هذا الفارس الذى انقذه ،فاقترح الحكماء هذه المرة ان يدور الماندى فى أنحاء المدينة قائلا أن الأمير يستحلف الفارس الملثم بالله العزيز القهار أن يظهر وله منه مايحب ويرضى .
بعدها رأى الأمير فتاة تسكن مع والدها العجوز فى كوخ صغير بجوار القصر كان العجوز من رجال حرس الأمير فلما كبر وتقاعد عن الخدمة تركه الأمير فى هذا الكوخ وأعطاه مايكفيه مؤنة العيش وقد كان العجوز حارسا شجاعا علم ابنته الوحيدة الفروسية حتى فاقت الفرسان .
اقتربت الفتاة من الأمير ..سلم عليها واطمأن على والدها وسألها ان كانت تريد شيئا يلبيه لها ..قالت :-
سألتنى بالله الواحد القهار أن أظهر
لم يصدق الأمير ماسمع ..كانت الى جواره كل هذا الوقت وهو لايعرف ..وما أدراه انها هى الفارس الملثم ..انها رقيقة هادئة محال أن تكون هى ذلك الفارس النبيل ..ركب حصانه فورا ووحمل سيفه وطلب منها أن تبارزه ..حاولت الاعتذار ؟؟أصر على طلبه ..قفزت الى حصانها وحملت سيفها وبدأت المبارزة ..حاول أن يهزمها ..صدته دون أن تحاول رد هجماته بمثلها ..لاحظ الأمير انها لاحت لها فرص عديدة لكنها لم تستغلها...ازداد اعجابا بها ..أشار اليها بالتوقف وسألها لماذا اختفيت .
قالت:- لأننى لا أنتظر أجرا نظير حبى للوطن
تبسم الأمير ..سأل :- ولماذا ظهرت ؟؟
ردت :- لأنك استحلفتنى بالله العزيز القهار .
رضى الأمير عن منطقها وتذكر الحلم والهاتف الذى كان يأتيه ..ايها الأمير سوف تتزوج فارسا ..ذهب الى والدها العجوز ..طلبها للزواج ..رحب الوالد ..دهشت الفتاة .سألته :- لماذا أنا بالذات ؟
تبسم المير وقال :- قدرى أن أتزوج فارسا يقهر الأعداء