تحية وسلام

تلك كلماتى بين يديك ..انظر ..دقق ..ستجد عبر الحروف نبضات تعلو معطرة بالحب ..تطلب السلام ..ترجو الوفاق ..المشكلات سوء تقدير مشترك بين اثنين او اكثر ..الحب كلمة ..وربما كان نظرة ..او هو لحظة صمت تجمع بين اثنين ينعمان بالدفءوحرارة الامن ..تفضل ..اقرأنى ..بكل الحب استقبلك ..ومتى ما اردت المغادرة لك منى ايضا كل الحب ..وسلام ...محمد عباس على

الجمعة، 15 يناير 2010

زئير حنون لأسد مغادر

زئير حنون لأسد مغادر


قصة قصيرة

لأنها اغضبتنى حملتها على كتفى صباحا،وذهبت الى عملى ..دخلت المكتب المكتظ باللحى والشوارب..اجلستها امامى فوق سطح المكتب وبدأت شرب الشاى..قال مديرى القادم من القرون العتيقة:-
مالك ؟؟
اشرت اليها :- الا ترى زوجتى فوق المكتب ؟
مسح عينيه الزجاجيتين بقماش قميصه ..لم ير شيئا ..او قصد هذا ..فورا اخرج زوجته من جيب صديريه الداخلى وتحدانى ان اراها ،ونظرا لأنه مرارا حملها قادما الى العمل فوق كتفيه ،فقد رأيتها ،تشاغلت بها متعمدا عن زوجتى وانا ارتشف الشاى على مهل
.......................
قمت الى عملى وهى فوق كتفى ..رأيت الجمهور صفا يوازى الجدار خلف النافذة الحديدية الصدئة التى تفصلنى عنهم ،جلست امام النافذة استلم الاوراق واعطيهم ايصالات الاستلام ،رأيتها تقفز من فوق كتفى لتعتلى رأس اول الصف ،صرخت فيه :-
اوراقك ناقصة
واتجهت للثانى ،رأيتها فوق رأسه ايضا ،صرخت فيها هذه المرة -انزلى فورا
صرخت فى فى وجهى:
لن انزل

حسما للنزاع القائم بين لسانها ولسانى قررت قطع الاول..قفزت فوق قدمّى الى الطريق ، تاركا مقعدى، و ايدى تحمل مطالبها من الاوراق . ورؤسا لها عيون متأججة ..فوقها شمس غاضبة لاترحم .. يوجهون اشعة نظراتهم نحوى ..رأونى اركل الهواء وافتح الباب وامضى قاصدا البيت.. صرخت الاوراق فى ايديهم ..بادلتهم صراخا بصراخ ..شكوت من العمل ومنهم ومن زوجتى بالبيت ..امسكت اصابع عديدة بجسدى من اجنحته الاربعة متوسلة ان ابقى ..ان استلم الاوراق وبعدها افعل مااشاء ، دفعونى الى الداخل ثانية ، ،وهم يمطروننى بوابل من الدعوات ، تتراكم على حوافها حروف لعنات مكتومة ،يتداولونها فى الخفاء ...حاولت مصارعة الرغبة المتوثبة فى صدرى لمغادرة المكان فورا ..غافلتنى وامتطت قدمى وقادتنى الى الطريق .. صرخت نبضاتى هادرة ان اقف موقفا مع تلك الزوجة يليق بى .. ضبطت قوة الدفع على اقصى حد لمجابهة ذلك الموقف الذى لافكاك منه ..حمّرت عينى كما تفعل شمس الغروب ..واما م الباب ابتلعت اسدا
سمعت زئيره عندما مددت المفتاح قاصدا اقتحام طبلة الباب
زاد الزئير قوة عند تخاذل لسان الطبلة وتقهقر ه تاركا موقعه الحصين .
ورأيتنى اندفع الى الداخل ..اقف وسط الردهة صارخا :-
هاتى لسانك وتعالى .
جاوبنى فورا صوت له اندفاع ثور هائج فى ارض فضاء :- اهلا
تقهقر الاسد قليلا خشية ضربة خرقاء من قرن الثور ..غير انه تذكر انه اسد ، فعاد يتقدم ..رأى غابة من خصلات شعر متنافرة ..اسفلها وجه دائرى مختلط الملامح ،غير محدد القسمات ..عرفه من خوار الثور السائل منه
ارتفع الخوار..علا الزئير
اقتحمت الساحة حيوانات انسلت من جحورها ..رمت بأعينها البراقة جلبا لمتعة المشاهدة ،وباذانها المترامية جلبا لسرور الاستماع.
من بين الارجل المتكدسة فى الردهة انفلتت اجساد صغيرة طرية الاطراف ،جمة البكاء ، وقفت وسط الردهة بين الاسد والثور.
تقهقر الاسد فورا حين رآها ..حبس زئيره المجهد داخل صدره وفتح ذراعيه جناحى تهدئة للصغار ..لم يكتف بهذا ..بسط عينيه طريق امان من الخوف .
القى نظرة جانبية الى الثور..رأى الملامح المتداخلة قد انتظمت ..صارت وجها انثويا يعرفه ..تحول الوجه الى فم رقيق الابتسام ..قلت :-
سأعود الى المكتب لأرى العيون المتراصة ذات النيران المتأججة
ردت :- ابق معنا قليلا .
عاد الاسد للزئير
لكن هذه المرة بحنو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق