تحية وسلام

تلك كلماتى بين يديك ..انظر ..دقق ..ستجد عبر الحروف نبضات تعلو معطرة بالحب ..تطلب السلام ..ترجو الوفاق ..المشكلات سوء تقدير مشترك بين اثنين او اكثر ..الحب كلمة ..وربما كان نظرة ..او هو لحظة صمت تجمع بين اثنين ينعمان بالدفءوحرارة الامن ..تفضل ..اقرأنى ..بكل الحب استقبلك ..ومتى ما اردت المغادرة لك منى ايضا كل الحب ..وسلام ...محمد عباس على

الخميس، 21 يناير 2010

حكام فرع الشجره

حكام فرع الشجرة
.....................






قصة قصيرة



على فرع الشجرة وقفا جنبا الى جنب..هى بفستان زفافها الابيض ..فاتنة الملامح..ممشوقة القوام..وهو ببذلته السوداء الانيقة ، المفتوحة الجاكت عن قميص زاهى البياض..الصمت سياج يفصل بينهما ..بينما الساحة على مرمى البصر حولهما خالية الا من عويل الليل ..المدعوون صنعوا لهمامحفة من حرير ،طاروا بها عبر البساتين ، وفوق الاشجار ، بعدها جاءت التحية من فرقة الطيور الموسيقية..عزفت الحمامة مقطوعة هامت معها النفوس، وغنى البلبل اغنية اسعدت القلوب، وغرد الكروان فاذهل العقول..ثم اوصلوهما الى مدخل عشهما الانيق.. مضى كل الى غايته ، ولم يبق الاهما والليل وفرع الشجرة باستقامته تحت ضوء قمر يتقافز فى الانحاء ..نظرت اليه ..عيناه فيهما سطور شوق مقرؤة على الضوء الفضى ..فرت عيناها من عينيه..بحثت عن مأوى ..كان قلبها الصغير نهرا من قلق تجاوز حد الكتمان ، وبانت ملامحه على قسماتها ..سأل اخيرا :-
- مابك ؟
نظرت الى العش بجوارها ..حجراته فسيحة ..فرشها راقى ..هواءها متجدد ..نوافذها تطل على الخضرةوالسماء الزرقاء ، وعيون الليل الساحرة ،والقمر الدافىء بنوره الهامس باعذب الالحان..عادت اليه :-
- لن اعيش هنا

اتسعت عيناه ..رفرف بجناحيه مرارا بقلق.قالت :-
- انظر يمينك

ويممت وجهها نحو اليمين..واجهته لافتة بيضاء عليها خطوط سوداء عريضة
ممنوع الزقزقة
مضت بوجهها الى اليسار ..رأى لافتة اخرى
يحذر الطيران بدون اذن
احنى رأسه منقبض القسمات ..حكام الاشجار الذين يأمرون وينهون فى ساكنى الفروع يصدرون تعليماتهم ، وعلى الجميع طاعتها ، والا حرموا من سكنى العلالى ، ونزلوا رغما عنهم الى الاسفل..انتبه لعينيها تقودانه الى الطريق ..طيور محذور عليها الصعود لاعلى ..تجاور الجدران ..متهدلة الاجنحة .. واخرى تسير على التراب باحثة عن مأوى..ضم جناحيه على جسده المتقازم فى صمت ، بينما الكلمات على شفتيه تتراجع مخزولة مفككة ، وهو يحاول ربطها دون جدوى ..اخيرا استطاع ان يهمس :-
- البعض يفضل البقاء

واجهته محتدة :- لن ابقى
تألقت فى عينيه نظرة مباغته وهتف :-
- اذا نظرنا الى نصف الكوب الاخر لن نندم

كانت واقفة على غصنها المورق ..النسيم يزف موسيقى الحياة اليها ..رغم هذا تبدو متجهمة ..عيناها فيهما نظرات قلقة .ترمق الساحة الخالية من خلال دوامات تدور فى رأسها لاتهدأ ...بينما الليل حولهما وحش ينشب انيابه فى الصدور ..ادار عينيه هذه المرة هربا من مطاردة نظراتها له ..ليلة زفافهما لن تكون هانئة بهذا الشكل..الشوق واللهفة والانتظار المتأجج والنيران المشتعلة والاحلام المتألقة كل هذا ابتلعته امواج غضبها المتلاطمة ..تريد الرحيل ..وهذا معناه سفر ومشقة وبحث ..معناه عش جديد وعالم جديد عليهما ان يألفاه ويتآلفا معه .. وجيران جدد واشجار اخرى .. وحكام اشجار آخرين قد يقبلون بهما ، وقد يرفضون بقاءهما بينهم .وهما فى كل الاحوال سيكونون مضطرين للاذعان ..لكنه الآن لايملك ان يتركها هكذا فى اتون من نار لاتهدأ .
انتبه لصوت بكاء ينسل عبر دهاليز الصمت الى اذنيه ..التفت اليها ..قرر التحرك فورا ..اغلق ازرار جاكت بذلته وفرد جناحيه وامتطى متن الهواء وهى الى جواره تكفكف
دموعها راضية بالقرار التى سعت اليه .
طال بهما البحث حتى استقرا على مكان يصلح لما يريدان ..شجرة تستحم بضوء القمر ..اطرافها عفية وجسدها سارح . تصلح عشا للغرام ينعمان فيه بماينشدان من راحة..هبطا يلتقطان انفاسهما والنشوة تزغرد فى العيون ..ادارت عينى السعاد ة فى المكان وهى تفرد فستانها ، وتضبط طرحتها ناظرة الى القمر ، ترى وجهها على صفحته استعدادا لبدء مراسم الزفاف..امتقع وجهها وهى تهمس له :-
- انظر يمينك

رأى لافتة مكتوبا عليها :
احذر رصاص القناصة
هرب منها الى اليسار..طالعته لافتة اخرى
انتبه للقنابل الحارقة
عاد اليها
خلعت ملابس الزفاف البيضاء وارتدت ثوبا اسود ..حدق فى وجهها الممتقع وعينيها الفزعتينن ، وقبل ان ينطق بحرف رآها تفرد جناحيها وتنطلق ..ارتدى عباءته القديمة ملقيا ببذلته ورابطة عنقه جانبا واطلق صوته خلفها :-
- الى اين ؟
ردت وهى منطلقة باقصى سرعتها :-
- ابحث عن نصف الكوب الاخر الذى حدثتنى
عنه





محمد عباس على

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق